مؤسسة آل البيت ( ع )
173
مجلة تراثنا
في الإعراب ، بخلاف المسمى تابعا في الاصطلاح ، فإن موافقته لما قبله في الإعراب لا تتقيد بعامل دون عامل " ( 1 ) . ويحسن التعقيب على هذا الحد بالإشارة إلى النقاط التالية : * الأولى : إن قوله : ( بلا تقيد ) وقوله : ( في حاصل الإعراب والمجدد ) بمعنى واحد ، وهو ما عبر عنه ب ( الإطلاق ) في الحد السابق ، فالمناسب الاكتفاء بأحدهما في التعريف ، وهذا ما فعله ابن الناظم ( ت 686 ه ) في شرحه على الألفية ، إذ عرف التابع بقوله : " هو المشارك ما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد " ( 2 ) . * الثانية : إنه اقتصر في هذا التعريف على مشاركة التابع للمتبوع في الإعراب ، ولم يشر إلى مشاركته إياه في العامل ، إذ لا ضرورة لذلك بعد الالتفات إلى إن قيد المشاركة في الإعراب مطلقا ومهما تغيرت العوامل ، يخرج من التعريف ما ليس تابعا كالتمييز في نحو : اشتريت رطلا زيتا ، فإن مشاركته للمميز في الإعراب ليست لازمة ، إذ تزول بتغير العامل نحو : هذا رطل زيتا . * الثالثة : إنه لم يقيد التابع بكونه ( ليس خبرا ) لإخراج ( حامض ) من قولنا : هذا حلو حامض ، وقد يقال بخروجه دون حاجة للقيد المذكور ، " لأنه لا يتبع ما قبله في إعرابه المتجدد ، لأنك تقول : نظرت إلى رمان حلو حامضا ، أي في حال كونه حامضا ، إلا أن يقال : مع كون المجموع بمعنى ( مز ) لا يصح جعل حامض حالا " ( 3 ) .
--> ( 1 ) شرح الكافية الشافية ، ابن مالك ، تحقيق عبد المنعم هريدي 2 / 1146 - 1147 . ( 2 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 191 . ( 3 ) حاشية الملوي على شرح المكودي : 119 - 120 .